Stories
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
زاخاروفا: اختلاق استفزاز بوتشا جاء لتعطيل المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: إسقاط 6 مسيرات أوكرانية فوق بيلغورود والقرم وبحر آزوف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نيبينزيا: ترامب يريد تسوية في أوكرانيا لكن يجب معالجة الأسباب الجذرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوليانسكي: الغرب غير مهتم بحل النزاع في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بولندا ترفض إجلاء سفارتها من كييف رغم التحذيرات الروسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"الدوما" الروسي يتوعد برد ساحق بعد مقتل 21 طفلا في لوغانسك ويهاجم إيلون ماسك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاطعة سومي.. لقطات لمعارك تحرير بلدتي زابسيليه ورياسنوي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديدتين شمال أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول روسي: الأوكرانيون يؤيدون تدمير روسيا مراكز صنع القرار في كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روبيو: المباحثات حول تسوية أوكرانيا متوقفة
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
RT STORIES
توثيق دراماتيكي لمسيّرة لـ"حزب الله" تتجاوز حراس الأمن في مستوطنة "شوميرا" (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارات بإخلاء عشرات القرى جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"أحدهم ركض وآخر قفز هاربا".. مشاهد من استهداف "حزب الله" لجنود إسرائيليين بشكل مباشر (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان..31 قتيلا وعشرات الجرحى في غارات إسرائيلية وإنذارات تهجير تطال 47 بلدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
معارك ضارية مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان و"حزب الله" ينفذ 32 عملية عسكرية نوعية في يوم واحد فقط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فيديو "مطاردة المسيرة" يهز إسرائيل.. هل فقدت تل أبيب السيطرة على جبهة الشمال بشكل كامل؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعلن عن قصف صاروخي لحزب الله على الشمال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سموتريتش: ندمر 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيرة لحزب الله وسننتقل لصور وصيدا والبقاع إذا نفدت المباني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصادر لـRT: معارك ضارية شمال الليطاني و"حزب الله" يعرقل التقدم الإسرائيلي نحو زوطر الشرقية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تطلق نظام إنذار أولي من الهجمات الصاروخية من لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان.. حجم الدمار في بلدة مشغرة نتيجة الغارات الإسرائيلية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان والبقاع ترفع حصيلة قتلى مشغرة إلى 12
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"جيروزاليم بوست": إسرائيل تعيش العد التنازلي لحرب جديدة مع "حزب الله" رغم أوهام الهدنة
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
الجيش الأمريكي: "مشروع الحرية" لم يستأنف عمله ولا نقوم حاليا بمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نيبينزيا: روسيا مستعدة لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على مجلس الأمن لمنحه الشرعية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
انفجار خارجي يضرب ناقلة نفط قبالة سواحل عمان ويتسبب بتسرب وقود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران: لن نترك أي شرّ دون رد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لابيد: الاتفاق الأمريكي المحتمل مع إيران "كارثة" وحكومة نتنياهو فشلت بحروبها في المنطقة
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
نبض الملاعب
RT STORIES
الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية يعيد الرياضيين الروس إلى مسابقاته
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
توقعاته لم تخطئ في النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم.. خبير ألماني يتنبأ ببطل مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وهبي يعلن قائمة منتخب المغرب النهائية لكأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترتيب مفاجئ لمنتخب مصر بقائمة الأعلى قيمة تسويقية في المونديال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ميار شريف تبلغ الدور الثاني في رولان غاروس وتصطدم بكوكو غوف حاملة اللقب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شتوتغارت يكافئ نجمه المغربي الخنوس قبل كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هاري كين يتفوق على هالاند ومبابي ويتوج بجائزة الحذاء الذهبي للمرة الثانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هدف ماكتوميناي التاريخي يزين ورقة نقدية بمناسبة عودة اسكتلندا إلى كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليفربول يتواصل مع يورغن كلوب قبل أن يحسم مستقبل أرني سلوت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تأشيرات مرفوضة ورحلة ملغاة.. عراقيل أوروبية تواجه الجمباز الروسي قبل بطولة قارية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بالفيديو.. أطفال ليفربول يودعون محمد صلاح بطريقتهم الخاصة بعد مغادرة "الأنفيلد"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محادثات متطورة.. تركي آل الشيخ مرشح لامتلاك أحد الأندية الإنجليزية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خريطة سفر المنتخبات العربية في مونديال 2026.. راحة مصرية وإرهاق يطارد الجزائر والسعودية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تطورات أزمة سرقة سعود عبد الحميد وتأخر انضمامه لمعسكر بلاده
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بفضل رونالدو.. النصر يزاحم ريال مدريد وبرشلونة في المبيعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"زيزو" يحسم مستقبل رحيله عن الأهلي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شجار مفاجئ في نهائي السلة يضع مالك نوتنغهام فورست تحت الأضواء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد وداع ليفربول.. محمد صلاح يكشف موعد حسم مستقبله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الفحوصات تحسم أمر مشاركة ميسي في مونديال "الرقصة الأخيرة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سباح ينتزع مليون دولار في "أولمبياد المنشطات"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أمريكا ترفض إقامة منتخب إيران خلال المونديال.. والمكسيك تتدخل (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
فيديوهات
RT STORIES
تطور خطير في الاستهدافات الإسرائيلية.. غارة تحذيرية تطال منشأة بمحيط سد القرعون شرقي لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. مسيرات "روبيكون" الروسية تطارد الجنود الأوكرانيين في كل مكان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يتسلم دفعة جديدة من مقاتلات "سو-35 إس"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد لتوافد الحجاج إلى مسجد نمرة يوم عرفة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فتاة توثق قصف نظام كييف على مدرسة لوغانسك وترسل فيديوهات لأقاربها قبل وفاتها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إندونيسيا.. فيضانات تضرب منطقة باباكان مادانغ قرب جاكرتا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قطاع غزة.. حجم الدمار في حي "الشابورة" وسط مدينة رفح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد لناقلة الغاز "أركتيك ميتاغاز" التي هاجمتها المسيرات الأوكرانية في البحر الأبيض المتوسط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. نجاة رياضية بعد اصطدام طائرة خفيفة بمظلتها الشراعية في الجو
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
بعد 75 عاما لا يزال حلف "الناتو" حبيس العصر النووي.. حان الوقت لإرسال القوات لأوكرانيا
تحت هذا العنوان نشر الكاتب الأمريكي إدوارد لوتواك مقالا على موقع UnHerd يتناول فيه تبعات إرسال قوات فرنسية وبريطانية إلى أوكرانيا.
في عام 1944، سأل جنرال الجيش الأمريكي الذي أدار مشروع مانهاتن، ليزلي غروفز، كبير العلماء ج. روبرت أوبنهايمر، عن مدى القوة التي ستكون عليها قنبلتهم الجديدة. هل ستكون قوتها أقوى بعشر مرات من أكبر قنبلة في ذلك الوقت، وهي "قنبلة الزلزال" Tallboy التابعة لسلاح الجوي الملكي البريطاني؟ أو 50 مرة أو حتى 100 مرة؟ أجاب أوبنهايمر بأنه لا يستطيع التأكد من ذلك. وفي ذلك الوقت، كانت هناك مخاوف من سلسلة ردود الفعل المتفجرة التي قد لا تتوقف أبدا، لكنه توقع قنبلة أقوى بكثير من 100 Tallboy. بدوره أجاب غروفز على الفور بأن مثل هذا السلاح القوي لن يكون ذا فائدة كبيرة لأي شخص، لأن أحدا من "السياسيين" لن يجرؤ على استخدامه.
على المدى القصير، كان غروفز مخطئا، في حين كان تخمين أوبنهايمر صحيحا. وكانت قنبلة اليورانيوم التي ألقيت على هيروشيما في الواقع أقوى من 1000 قنبلة Tallboy، كما أن قنبلة البلوتونيوم التي ألقيت على ناغازاكي تجاوزت ذلك. ولكن، بعد مرور خمس سنوات فقط، تحققت توقعات غروفز. أدركت الولايات المتحدة أولا ثم الاتحاد السوفيتي وبعدهما كل قوة نووية ناجحة أن أسلحتها النووية كانت أقوى من أن تستخدم في القتال. وقد ظل هذا صحيحا في العقود التي تلت ذلك، وصولا إلى "غزو" أوكرانيا. فعلى الرغم من "تهديدات" بوتين باستخدام الأسلحة النووية، فإنه أيضا يخضع لتوقعات غروفز. وبعد عقود من محادثته مع أوبنهايمر، فهناك مخلص تاريخي موجز للحرب النووية يمكن أن يعلمنا الكثير عن الوضع في أوكرانيا، وكيف أن النصر هناك قد لا يمكن تحقيقه إلا من خلال وسائل أكثر تقليدية بكثير.

"سيعودون في توابيت". المرتزقة في أوكرانيا أدركوا ما ينتظرهم
وكان أول اختبار للعصر النووي مع الحرب الكورية، حينما عبر مئات الآلاف من الجنود الصينيين نهر يالو عام 1950 لدعم حلفائهم الكوريين الشماليين ضد الولايات المتحدة. ومع تعرض الولايات المتحدة للخطر المباشر المتمثل في خسارة عشرات الآلاف من الرجال، قرر الجنرال دوغلاس ماك آرثر أن عليه استخدام الأسلحة النووية لوقف الصينيين. كان ماك آرثر هو القائد العسكري الأمريكي الأكثر احتراما في ذلك الوقت، فقد قاد القوات الأمريكية في المحيط الهادئ من الهزيمة المذلة إلى النصر الكامل، ثم لعب دور الإمبراطور الفعلي لليابان في إصلاح البلاد. وتوقع ماك آرثر أن يساعده ترومان في قراره العسكري الصارم. وبدلا من ذلك، كان جواب ترومان: كلا. أصر ماك آرثر فتم فصله.
أدرك ترومان أن طبيعة الحرب قد تغيّرت بشكل جذري منذ هيروشيما وناغازاكي. وعندما أذن بتلك الضربات، لم يكن هو ولا أي شخص آخر يعلم أن الانفجارات ستسبب أيضا تساقطا إشعاعيا، ما قد يؤدي إلى مرض وحتى قتل آلاف الأشخاص على بعد أميال من موقع التفجير. علاوة على ذلك، وفي عام 1945، كان ترومان يواجه احتمال خسارة عدد أكبر من القوات الأمريكية في غزو اليابان مقارنة بالحرب العالمية الثانية بأكملها حتى تلك اللحظة. لقد قاتل اليابانيون بالفعل حتى آخر رجل، وكان لا يزال لديهم مليوني جندي للاستهلاك. وكان من الممكن طرد ترومان من البيت الأبيض لو أنه سمح بقتل مئات الآلاف من الأمريكيين برفضه استخدام القنبلة.
ولكن، بعد خمس سنوات من هذا التاريخ، كان الوضع مختلفا تماما. وفي مواهة الكارثة في كوريا، كان أمام ترومان البديل المتمثل في إجلاء القوات الأمريكية إلى اليابان إذا فشلت كل السبل الأخرى، بالتالي فلم يفكر قط في استخدام الأسلحة النووية. وفي عهد الرئيس التالي، تطورت القنابل الانشطارية إلى قنابل اندماجية نووية حرارية أقوى بما لا يقل عن 100 ألف مرة من قوة Tallboy. لكن هذا جعل جواب "كلا" لترومان، في عام 1950، أكثر حسما. وأصبح الامتناع عن استخدام الأسلحة النووية هو الخيار الوحيد الممكن للأمريكيين والروس على حد سواء، كما أكدت ذلك أزمة الصواريخ الكوبية فيما بعد بشكل قاطع وحذر.
ومع ذلك، سيستغرق الأمر وقتا أطول بكثير حتى يتطور المنطق إلى عقيدة نهائية. فبعد إنشاء حلف "الناتو" قبل 75 عاما، وخاصة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، بُذلت جهود مكثفة لانتزاع بعض المزايا الإضافية من الأسلحة النووية، واكتساب اليد العليا بطريقة أو بأخرى للتحالف الغربي الجديد. وتم تصنيع ما يسمى بـ "الأسلحة النووية التكتيكية" بشكل لا أكثر بل أقل قوة لتمكين استخدامها في ساحة المعركة. وادعى المدافعون عن هذه الأسلحة بأنها قادرة على توفير القوة النارية بتكلفة زهيدة للغاية، وبرؤوس حربية نووية صغيرة تكرر تأثير مدافع الهاوتزر مئات المرات. حصلت كل من القوات المسلحة الأمريكية والسوفيتية بما يكفي من الأسلحة النووية: وليس فقط القنابل "الصغيرة" للقاذفات المقاتلة، ولكن أيضا صواريخ القصف (بعضها صغير بما يكفي لحمله في سيارة جيب)، وصواريخ مضادة للطائرات، وطوربيدات، وحتى صواريخ محمولة.

جيش بولندا يستعد لدخول أوكرانيا
إلا أن كل هذه الأوهام لم تكن مستدامة، وأدرك المخططون العسكريون أنه إذا حاول القادة الأمريكيون الدفاع عن أراضي "الناتو" من خلال مهاجمة القوات السوفيتية الغازية بأسلحة نووية "تكتيكية" صغيرة، فإن الروس سوف يستخدمون ترسانتهم الخاصة لتدمير القوات الغربية المدافعة. وينطبق الشيء نفسه على أي محاولة لاستبدال القوات العسكرية التقليدية بالأسلحة النووية. وهكذا كان من المفهوم أنه، وعلى الرغم من أن الأسلحة النووية تشكل رادعا مفيدا، إلا أنه لا يمكن استخدامها إلى للرد على هجوم نووي سابق، وليس لتحقيق أي نوع من النصر أبدا. في السبعينيات، عندما انخرطت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في مفاوضات "الحد من الأسلحة الاستراتيجية" المفصلة، والتي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة، وافق المسؤولون من كلا الجانبين بسرعة على التوقف بهدوء عن تطوير وتصنيع ونشر أسلحة نووية "تكتيكية" جديدة، قبل أن يتم ذلك بالتساوي، وتفكيك عشرات الآلاف من هذه الأسلحة بهدوء.
ولكن في النهاية، كانت القوتان النوويتان الأحدث، الهند وباكستان، هما اللتان أظهرتا بشكل قاطع فائض في أسلحتهما النووية في كل ما يتجاوز الردع المتبادل. وفي حرب كارجيل عام 1999، والتي تضمنت عددا من المعارك واسعة النطاق وآلاف الضحايا، لم يحاول أي من الطرفين حتى التهديد بصوت عال بتوجيه ضربة نووية، وهو ما لا يزال صحيحا حتى يومنا هذا. وعندما بدأ دميتري مدفيديف، صاحب أعلى صوت هجومي لدى بوتين، بالصياح حول استخدام الأسلحة النووية "التكتيكية"، خرج بوتين وقال إن روسيا "لن تستخدم الأسلحة النووية إلا عندما يكون وجود الدولة ذاته تحت التهديد".
لقد انقلب الوضع في أوكرانيا مرة أخرى، لكن المنطق نفسه لا يزال قائما، وبعدما أصبح الموقف الأوكراني محفوفا بالمخاطر، وهو ما تقدمه كييف باعتباره مسألة مادية، وتطالب باستمرار بمزيد من الأسلحة والصواريخ، إلا أنه من الواضح أن ما يجبر كييف على التراجع خطوة بخطوة ليس الافتقار إلى القوة النارية، بل الافتقار إلى الجنود.
وحتى هذا الأسبوع، تشمل تعبئة الجنود الأوكرانيين سن 27 عاما، بعكس المعيار العالمي عند 18 عاما، وقد خفض زيلينسكي هذا إلى 25 عاما، مع إعفاء عدد من الأوكرانيين من الخدمة، ليبلغ تعداد القوات المسلحة أقل من 800 ألف فرد عامل. وتعاني أوكرانيا من العوائق بسبب التوزيع العمري لسكانها، حيث يمثل الأطفال وكبار السن تمثيلا مرتفعا مقارنة بالشباب في الفئة العمرية 19-35. لكن لا يزال مجموع قواتها منخفضا جدا بالنسبة إلى عدد السكان الذي يصل إلى 30 مليون نسمة وفقا لمعظم التقديرات.
يعني هذا أنه ما لم يقرر بوتين إنهاء الحرب، فسوف يتم إرجاع القوات الأوكرانية مرارا وتكرارا، ما سيؤدي إلى خسارة جنود لا يمكن استبدالهم في هذه العملية. ولا يتعين على روسيا حتى أن ترسل أفضل قواتها لتحقيق هذه الغاية، بل مجرد جنود متعاقدين. والجيش الروسي يفوق عدد الجيش الأوكراني فعليا، والفجوة تتسع يوما بعد يوم.
تعني هذه الحسابات أن دول "الناتو" سوف تضطر قريبا إلى إرسال جنود إلى أوكرانيا، وإلا فإنها ستتقبل الهزيمة الكارثية. ويستعد البريطانيون والفرنسيون جنبا إلى جنب مع دول الشمال بهدوء إلى إرسال قوات، سواء وحدات النخبة الصغيرة أو افراد الخدمات اللوجستية والدعم، الذين يمكنهم البقاء بعيدا عن الجبهة، ويمكن للأخيرين أن يعلبوا دورا أساسيا من خلال إطلاق سراح نظرائهم الأوكرانيين لإعادة تدريبهم على الأدوار القتالية. ويمكن لوحدات حلف "الناتو" أيضا أن تساعد الأوكرانيين المنشغلين حاليا في استعادة وإصلاح المعدات المتضررة، ويمكن أن تتولى الأجزاء الفنية من برامج التدريب الحالية للمجندين الجدد. قد لا يشارك جنود "الناتو" في القتال أبدا، لكن لا يتعين عليهم ذلك من أجل مساعدة أوكرانيا على تحقيق أقصى استفادة من قوتهم البشرية الشحيحة.

وسائل إعلام: بوتين يؤكد على عدم جدوى مقاتلات "إف-16"
من الأهمية بمكان أنه مع اقتراب الصين من شن هجوم على تايوان، لا تستطيع الولايات المتحدة تقديم قوات أكثر من قواتها الموجودة في أوروبا بالفعل، والتي يبلغ تعدادها 40 ألف جندي. وهناك قرار بالغ الأهمية بالنسبة لأعضاء "الناتو" الآخرين، لا سيما الدول الأكثر اكتظاظا بالسكان: ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا. وإذا لم تتمكن أوروبا من توفير العدد الكافي من القوات، فإن روسيا سوف تكون لها الغلبة في ساحة المعركة، وحتى إذا نجحت الدبلوماسية في التدخل لتجنب كارثة كاملة، فإن القوة العسكرية الروسية سوف تعود منتصرة إلى أوروبا الوسطى. وعند تلك النقطة، سوف يكون لزاما على القوى الأوروبية الغربية أن تعيد بناء قواتها المسلحة، شاءت ذلك أم أبت، بدءا بعودة الخدمة العسكرية الإجبارية. وربما في مثل هذه الظروف قد نشهد اندلاع الحنين إلى الماضي النووي، والرجوع بحماقة إلى الوهم القاتل بأن الأسلحة المروعة قد تكون كافية للحفاظ على السلام.
المصدر: UnHerd
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات